أحمد عبد الباقي

44

سامرا

الوطني في كوبنهاكن بالدانمارك . وتوصل إلى أن الحنطة والشعير كانا من جملة المحاصيل الحقلية لأهالي تل الصوان . وانهم كانوا يعتمدون أحيانا على السقي في زراعة هذين النوعين من الغلال ، لقلة الأمطار في وسط العراق في ذلك الزمن وكما هي الحال الآن « 74 » . مما يستنتج منه ان سكان هذا المستوطن بدأوا بمشاريع الري الصغيرة . كما أن البحث الدقيق في الركام والتراب الناجم عن حفريات مختلف البقايا النباتية ومخازن الغلال كشف عن بقايا من عظام الحيوانات الأليفة والبرية التي اصطادها الانسان في هذا الموقع واقتات على لحومها واستفاد من جلودها وأصوافها . وظهر بنتيجة دراسة المختصين لهذه البقايا ان الخراف والماعز والغزلان كانت عماد الثروة الحيوانية ، لأهل هذا الموقع في الألف السادس قبل الميلاد ، وان السمك كان الغذاء الرئيس لسكنة تل الصوان في جميع ادواره « 75 » . كما أنهم كانوا يضعون الأسماك مع الموتى لتكون زادا لهم في رحلة الموت الطويلة ، كما تدل على ذلك بقايا عظام السمك الكثيرة التي وجدت في القبور المكتشفة في هذا التل « 76 » . وتمخضت الحفريات في تل الصوان في موسم سنة ( 1972 ) عن نتائج مهمة ساعدت على تكوين فكرة عامة عن نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية لقرية الصوان ، وكذلك عن بداية الاستيطان فيها . ومما يمكن استخلاصه ان سكان القرية تلاحموا مع بينتهم ممارسوا البدايات الأولى لأساليب الري نتيجة لتذبذب

--> ( 74 ) لتنقيب في تل الصوان / 45 . ( 75 ) نفس المصدر / 46 . ( 76 ) مجلة سومر ج : 1 و 2 لسنة 1967 . ص : ج .